البغدادي

448

خزانة الأدب

استباحوا إبلي مع كوني من بني مازن لقام بنصري إلخ . وهذا مختار الشارح المحقق ومذهبه في إذن . وفيه ردٌّ على الإمام المرزوقي في زعمه أن قوله : لقام جواب قسمٍ مقدر . قال : اللام في لقام جواب يمين مضمر والتقدير : إذن والله لقام بنصري . وفائدة إذن هو أن هذا البيت الثاني أخرج مخرج جواب قائلٍ قال له : ولو استباحوا ماذا كان يفعل بنو مازنٍ فقال : إذن لقام بنصري إلخ . وإذا كان كذلك فهذا البيت جوابٌ لهذا السائل وجزاءٌ على فعل المستبيح . انتهى . وفيه ردٌّ أيضاً لما قاله ابن جني في إعراب الحماسة قال : قوله : إذن لقام إلخ هو جواب قوله : لو ) كنت من مازن . فإن قلت : فقد أجاب لو هذه بقوله : لم تستبح إبلي . قيل : قوله : إذن لقام إلخ بدل من قوله : لم تستبح إبلي وهذا كقولك : لو زرتني لأكرمتك إذن لم يضع عندي حق زيارتك . انتهى . وتبعه جماعة منهم ابن يعيش في شرح المفصل قال : فإذا جوابٌ لقوله : لو كنت من مازن لم تستبح إبلي على سبيل البدل من قوله لم تستبح إبلي وجزاءٌ على فعل المستبيح . انتهى . ومنهم ابن هشام في المغني قال : الأكثر أن تكون إذن جواباً لأن أو لو ظاهرتين أو مقدرتين . * لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها * وأمكنن منها إذن لا أقيلها *